شكرا لقرائتكم خبر عن تسوية «ميتا» البالغة 18 مليار دولار.. انتصار تاريخي لولايات أمريكية في قضية سلامة الأطفال والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم وافقت شركة ميتا، العملاق العالمي لوسائل التواصل الاجتماعي، على تسوية كبيرة مع الولايات والأقاليم الأمريكية لإنهاء دعاوى تتهم منصتي فيسبوك وإنستغرام بالإضرار بالأطفال.
وفي حال موافقة قاضٍ في ولاية كاليفورنيا، ستدفع «ميتا» ما يصل إلى 18 مليار دولار إلى 48 ولاية، إضافة إلى واشنطن العاصمة وثلاثة أقاليم أمريكية، في أكبر دفعة توافق عليها الشركة حتى الآن في دعاوى قضائية تتعلق بسلامة الأطفال.
كما ستجري الشركة مجموعة واسعة من التغييرات على المنصتين بهدف تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، وهي إجراءات طالبت بها الولايات، من بينها وضع حدود زمنية يومية للاستخدام تلقائيًا وحظر الاستخدام خلال ساعات الليل.
وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا: «هذه لحظة مهمة لتنظيف صناعة كانت تضر بأطفالنا».
ونفت «ميتا» ارتكاب أي مخالفات ضمن التسوية، وقالت يوم الأربعاء إن المبلغ الذي وافقت على دفعه «سيُوزع على أقساط سنوية على مدى 10 سنوات».
ورغم أن التسوية تشمل تقريبًا جميع أنحاء الولايات المتحدة، فإن الدعوى الأصلية رُفعت في عام 2023 من جانب 29 ولاية، واتهمت الشركة بارتكاب انتهاكات عديدة لقوانين حماية خصوصية الأطفال الفيدرالية وقوانين الولايات.
ومن بين الولايات غير المشمولة في التسوية نيو مكسيكو، حيث أصدر قاضٍ فيدرالي الشهر الماضي حكمًا تاريخيًا ضد «ميتا»، واعتبر الشركة بمثابة «إزعاج عام» على غرار تلوث الهواء، وأمرها بدفع غرامات مجمعة تقارب مليار دولار.
أدلة داخلية وضغوط على «ميتا»
مع انطلاق محاكمة أمام هيئة محلفين الأسبوع الماضي في محكمة فيدرالية بمدينة أوكلاند في كاليفورنيا، جادل محامو الولايات بأن الشركة كانت تعلم منذ سنوات بوجود ملايين المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عامًا على «إنستغرام» و«فيسبوك»، لكنها «لم تفعل الكثير لإبعادهم» عن المنصتين.
ورغم أن المحاكمة لم تستمر سوى خمسة أيام، اعتمد محامو الولايات بشكل كبير على معلومات واردة في ملايين الوثائق الداخلية لـ«ميتا» التي قُدمت ضمن القضية، وشملت أبحاثًا داخلية ورسائل بريد إلكتروني ومحادثات بين الموظفين، امتدت حتى الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ.
وجاء في إحدى الدراسات الداخلية بشأن «إنستغرام»: «المراهقون لديهم رواية المدمن عن الاستخدام». ومع ذلك، قالت الولايات إن «ميتا» واصلت استهداف المستخدمين الشباب.
وقال بونتا يوم الأربعاء: «المحاكمة لم تسر بشكل جيد بالنسبة لميتا».
وأكدت «ميتا» طوال المحاكمة القصيرة أنها عملت على مدى سنوات بشكل مكثف لجعل منصاتها أكثر أمانًا للمستخدمين الأصغر سنًا، وضخت موارد في الاختبارات والأبحاث وطورت خصائص جديدة.
وقال رئيس «إنستغرام»، آدم موسيري، خلال ساعة واحدة فقط من الإدلاء بشهادته أمام المحكمة يوم الثلاثاء: «نعمل دائمًا على سلامة المراهقين».
لكن القضية تمت تسويتها ورفعت المحكمة جلستها قبل أن يتمكن موسيري من العودة للإدلاء بشهادته أمام هيئة المحلفين.
وقبل شهادة موسيري، أدلى باحث سابق في «ميتا»، جورج فوليتشينكو، بشهادته، واستعرض مع المحامين عددًا من الاتصالات الداخلية التي شارك فيها بشأن جهود الشركة المتعلقة بالسلامة.
وقال فوليتشينكو إنه واجه صعوبة في فهم سبب عدم منح الفريق الذي عمل فيه عام 2022 مزيدًا من الحرية لاختبار وتنفيذ خصائص جديدة للسلامة. وكان من بينها وضعية «الهدوء»، التي تعمل على كتم الإشعارات للمراهقين خلال الليل.
وأوضح أن فريقه كان يعلم أن هذه الخاصية ستلقى استخدامًا أوسع بكثير إذا فعلت «ميتا» تشغيلها تلقائيًا.
وتذكر أن مديره أخبره بأنه «لا ينبغي أن يقلق كثيرًا بشأن انخفاض أرقام الاستخدام، لأن الفريق موجود جزئيًا لحماية الشركة من الدعاوى القضائية المقبلة».
وبموجب تسوية الأربعاء، ستُفعّل الآن خاصية تسمى «الوضع الليلي» تلقائيًا، بحيث تحظر الإشعارات بين منتصف الليل والساعة 6 صباحًا، ولن يكون من الممكن تعطيل هذه الإعدادات إلا من جانب أحد الوالدين أو الوصي.
وقال سي جي ماهوني، كبير المسؤولين القانونيين في «ميتا»: «الإطار الذي تفاوضنا عليه سيمكّن الآباء من إدارة كيفية وصول أطفالهم إلى منصاتنا بسهولة».
