شكرا لقرائتكم خبر عن الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض طفيف مع بقاء عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها في عقود والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الثلاثاء على انخفاض طفيف، مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية قبيل صدور بيانات التضخم وسوق العمل، بينما قيّم المستثمرون تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة.
وفي ختام الجلسة، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 131.59 نقطة، أو 0.26%، إلى 51,349.92 نقطة، بينما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 12.85 نقطة، أو 0.17%، ليغلق عند 7,670.84 نقطة. كما تراجع مؤشر ناسداك المركب 22.84 نقطة، أو 0.08%، إلى 26,797.54 نقطة.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، إذ بلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا 5.6206%، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2002. كما ارتفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.293%، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2007.
لكن الأسهم قلصت خسائرها مع تراجع العوائد عن أعلى مستوياتها المسجلة في وقت سابق، وانخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل خلال الجلسة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بفعل مؤشرات على تعافي صادرات الشرق الأوسط، إلى جانب تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز.
وقال ويليامز إن البنك المركزي الأمريكي لديه الوقت لتقييم البيانات قبل أن يقرر موعد رفع أسعار الفائدة مجددًا.
وتراجعت توقعات الأسواق لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في أكتوبر إلى 51.5%، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بعد أن كانت تقترب من 70% في وقت سابق من الجلسة، وذلك في أعقاب تصريحات ويليامز.
وبعد تراجعها من مستوياتها المرتفعة في بداية الشهر، تسارعت أسعار النفط صعودًا في الأيام الأخيرة مع تراجع الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدت الارتفاعات في أسعار النفط الخام والديزل إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات أعلى. كما أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة إذا لم تتراجع ضغوط الأسعار، وذلك بعدما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر.
ومن المقرر صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع، من بينها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الصادر عن وزارة التجارة يوم الأربعاء، والذي قد يساعد في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. كما ستصدر بيانات سوق العمل على مدار الأسبوع، وصولًا إلى تقرير الوظائف الحكومي المقرر صدوره يوم الجمعة.
وتؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة تكلفة رأس المال، ويمكن أن تجعل السندات بديلًا أكثر جاذبية للأسهم، كما قد تؤثر سلبًا في قدرة الشركات على تحقيق الأرباح.
ثقة المستهلك تهوي
قالت وزارة العمل الأمريكية في تقريرها حول الوظائف الشاغرة ودوران العمالة (JOLTS) إن الوظائف الشاغرة، وهي مقياس للطلب على العمالة، انخفضت بمقدار 256 ألف وظيفة إلى 7.079 مليون في أغسطس، وهو مستوى أقل من تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والبالغة 7.225 مليون وظيفة.
وأظهر تقرير منفصل صادر عن «كونفرنس بورد» أن ثقة المستهلكين الأمريكيين هوت إلى أدنى مستوى لها في نحو 12 عامًا ونصف العام خلال سبتمبر، مع توقع الأسر تدهور أوضاع الأعمال وسوق العمل خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل الحرب على إيران وارتفاع أسعار الفائدة.
وفي حين أبدى ويليامز صبرًا بشأن الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، اتخذ مسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا؛ إذ قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن هناك حاجة على الأرجح إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، بينما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، إن السماح للتضخم بالبقاء فوق مستهدف البنك المركزي لمدة 5 سنوات ونصف العام يعد «لعبًا بالنار».
أنثروبيك تستهدف تقييمًا يتجاوز تريليوني دولار
كانت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي محط أنظار المستثمرين، بعدما أظهرت نشرة الاكتتاب العام الأولي لشركة «أنثروبيك» أن مختبر الذكاء الاصطناعي شهد نموًا حادًا خلال العام الماضي، لكنه سجل أيضًا خسائر أكبر. وتستهدف الشركة تقييمًا يتجاوز تريليوني دولار، وهو ما قد يضع معيارًا جديدًا للطريقة التي تقيس بها «وول ستريت» قيمة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم «ميتا بلاتفورمز» بنسبة 3.3%، رغم إعلان «أوبن إيه آي» عن وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بصورة مستمرة، أطلقت عليهم اسم «دوتس» (Dots)، ويمكنهم متابعة أهداف المستخدمين عبر التطبيقات بشكل مستقل، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها منافسًا لـ«ميوز» (Muse) التي أطلقتها «ميتا» مؤخرًا.
