الاقتصاد

الذهب يتحرك قرب مستوى 4 آلاف دولار والفضة تظل دون 60 دولارًا وسط ضغوط الفائدة والتضخم

الذهب يتحرك قرب مستوى 4 آلاف دولار والفضة تظل دون 60 دولارًا وسط ضغوط الفائدة والتضخم

شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يتحرك قرب مستوى 4 آلاف دولار والفضة تظل دون 60 دولارًا وسط ضغوط الفائدة والتضخم والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تذبذبت أسعار الذهب والفضة حول مستويات مهمة يوم الخميس، مع استمرار تأثير لهجة البنوك المركزية المتشددة ومخاوف التضخم على المعادن النفيسة، بينما يرى محللون أن فرص التعافي القوي في المدى القريب تبدو محدودة.

واستقر سعر الذهب الفوري قرب الساعة 5:50 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة عند 3,990.17 دولارًا للأوقية، بعد أن هبط في الجلسة السابقة دون حاجز 4,000 دولار. وتمكن المعدن الأصفر لفترة وجيزة من تجاوز هذا المستوى مجددًا يوم الخميس قبل أن يتراجع لاحقًا خلال التداولات الصباحية.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للشهر القريب بشكل طفيف لتستقر عند 4,006.60 دولار للأوقية. ومنذ بداية العام، تراجع الذهب بنحو 7.5%.

كما تعرضت الفضة لضغوط أيضًا، إذ ارتفع سعرها الفوري بنسبة 0.1% إلى 57.49 دولارًا للأوقية صباح الخميس، بعد تعافٍ من خسائر سجلتها في وقت سابق. بينما انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم يوليو بنسبة 1.2% إلى 57.41 دولارًا. ومنذ بداية العام، فقدت الفضة ما يقرب من 20% من قيمتها.

تراجع زخم صعود المعادن النفيسة

شهد الذهب والفضة ارتفاعات قياسية خلال عام 2025، حيث قفز الذهب بنسبة 66% والفضة بنسبة 135% خلال العام.

لكن رغم استمرار الصعود في بداية 2026، أصبحت التداولات أكثر تقلبًا، حيث تعرضت العقود الآجلة للفضة لأكبر خسارة يومية لها منذ ثمانينيات القرن الماضي في نهاية يناير، كما تراجعت جاذبية الذهب كملاذ آمن بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير.

وقال محللو ماكواري في مذكرة يوم الأربعاء إن التركيز ينصب حاليًا على مسار التضخم وما إذا كانت البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ستشدد السياسة النقدية للسيطرة على ارتفاع الأسعار.

وأضافوا أن انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب تشدد الاحتياطي الفيدرالي، أدى إلى تراجع الأسعار مع انخفاض جاذبية الذهب كملاذ آمن، في ظل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، مشيرين إلى أن الأسواق تسعر حاليًا رفع الفائدة الأمريكية في الربع الأخير من العام.

وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في سبتمبر، وفق أداة متابعة توقعات الفائدة التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما رفع كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر استجابة لصدمة أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.

التضخم وأسعار الفائدة يضغطان على الذهب

قالت ماكواري إن أول اجتماع لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش اتسم بنبرة متشددة، وإن البنك المركزي تحت قيادته قد يكون عاملًا حاسمًا في دعم أو الضغط على أسعار الذهب.

وأضافت أن تراجع النمو العالمي المتوقع بعد تداعيات الشرق الأوسط، ثم عودة النمو تدريجيًا ودخول دورة تيسير نقدي لاحقًا، قد يدفع أسعار الذهب للانخفاض مع انتقال أموال المستثمرين من المعادن النفيسة إلى أصول أخرى.

وقالت إن المستثمرين بدأوا بالفعل في جني الأرباح والتحول نحو الأسهم، مضيفة أن عودة الاهتمام بالمعادن النفيسة قد تحتاج إلى حدث اقتصادي كبير يعيد الزخم إليها.

وتتوقع ماكواري أن يبلغ متوسط سعر الذهب الفوري خلال 2026 نحو 4,641 دولارًا للأوقية، بزيادة سنوية قدرها 35%، لكنها تتوقع تراجع السعر بنسبة 9.5% إلى 4,200 دولار في 2027، مع استمرار الانخفاض حتى عام 2030.

كما خفضت توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4,300 دولار بدلًا من 4,400 دولار سابقًا.

الفضة تواجه مخاطر تراجع إضافية

قالت ماكواري إن جني الأرباح ضغط على أسعار الفضة خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى أن حركة الأسعار أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بالعوامل الاقتصادية الكلية مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.

وأضافت أن أسعار الفضة قد تظل تتحرك داخل نطاق محدود خلال بقية العام قبل أن تتراجع تدريجيًا في 2027، بسبب ضغوط التضخم واحتمال رفع الفائدة.

وتتوقع الشركة وصول سعر الفضة إلى 70 دولارًا للأوقية في الربع الأخير من العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 65 دولارًا بنهاية 2027.

استمرار دعم البنوك المركزية للذهب

قال جاي أدامي، المؤسس المشارك لشركة ريسك ريفرسال ميديا والمتداول في برنامج "فاست موني"، إن الذهب لا يزال يحظى بفرص رغم الضغوط الحالية.

وأضاف أن المستثمرين يتساءلون عن سبب الاحتفاظ بالذهب في وقت ترتفع فيه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بقوة، لكنه أكد اعتقاده بأن التضخم سيظل مشكلة وأن أسعار الفائدة قد ترتفع قبل أن يعود الذهب إلى الواجهة.

وأشار إلى أن الذهب تراجع حاليًا بنحو 24% من أعلى مستوى له على الإطلاق، لكنه قال إن البنوك المركزية ستواصل على الأرجح زيادة حيازاتها من الذهب، ما يبقي المعدن ضمن اهتمامات المستثمرين خلال بقية العام.

وأظهر مسح سنوي أجراه مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية ما زالت تعتبر الذهب أداة مهمة للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، حيث قال نحو 90% من المشاركين إنهم يتوقعون زيادة احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عالميًا خلال العام المقبل.

في المقابل، خفض عدد من محللي وول ستريت توقعاتهم لأسعار الذهب مؤخرًا.

وقال محللو أو سي بي سي إن الضغوط لا تزال قوية على الذهب بعد كسر مستوى 4,000 دولار، وإن حركة الأسعار أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بالعوائد الحقيقية.

وأضافوا أن استمرار لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وارتفاع العوائد الحقيقية يدعوان إلى الحذر على المدى القريب، وأن أي ارتفاعات في الذهب قد تظل عرضة للتراجع ما لم تنخفض العوائد أو تتراجع عمليات بيع صناديق الاستثمار أو تتغير نبرة البنك المركزي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا