اخبار الخليج / اخبار الإمارات

«الإمارات للدواء»: اعتماد وتسجيل أحدث الابتكارات الدوائية العالمية لمكافحة السمنة

«الإمارات للدواء»: اعتماد وتسجيل أحدث الابتكارات الدوائية العالمية لمكافحة السمنة

ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبدالرؤوف (أبوظبي)


أكدت مؤسسة للدواء، التزامها بتسريع وصول العلاجات المبتكرة إلى الدولة  ضمن إطار تنظيمي يستند إلى التقييم العلمي لمتطلبات الجودة والسلامة والفعالية، واستيفاء متطلبات الموافقة التسويقية واليقظة الدوائية، بما يدعم إتاحة الخيارات العلاجية الحديثة وفق معايير تنظيمية واضحة وموثوقة.
وأشارت المؤسسة، إلى أن ملف علاجات السمنة شهد خلال عام 2026 تطوراً مهماً، حيث اعتمدت في أبريل الماضي، منتج أورفورغليبرون «فوندايو» Foundayo، وهو علاج فموي لإدارة السمنة المزمنة، لتصبح دولة الإمارات ثاني دولة في العالم تمنحه الموافقة التسويقية. 

استند القرار إلى بيانات سريرية أظهرت فاعلية العلاج، حيث سجل المشاركون الذين تلقوا أعلى جرعة متوسط فقدان وزن بلغ 12.4% عند استخدامه بالتزامن مع إرشادات تعديل نمط الحياة.
وأشارت إلى أنه في يونيو الماضي، اعتمدت الصيغة الفموية اليومية من «ويغوفي» المحتوية على سيماجلوتايد، لإدارة الوزن على المدى الطويل لدى البالغين المصابين بالسمنة أو زيادة الوزن المرتبطة بحالات صحية مصاحبة. 
وشمل الاعتماد كذلك خفض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى لدى الفئات عالية الخطورة المشمولة بالاستخدام المعتمد، لتصبح دولة الإمارات ثاني دولة عالمياً تعتمد هذه الصيغة.
وقالت المؤسسة: «تأتي هذه الموافقات امتداداً لتطور الخيارات الدوائية المتاحة في الدولة، وتعكس توجهنا نحو مواكبة الابتكارات العلاجية العالمية وتسريع وصولها إلى المرضى المؤهلين، مع استمرار الرقابة على مأمونية المنتجات وجودتها بعد دخولها السوق».
وعن تأثير توفير العلاجات المبتكرة على التعامل مع السمنة وزيادة الوزن، أجابت المؤسسة: «يسهم توفير العلاجات المبتكرة في توسيع الخيارات المتاحة أمام الأطباء للتعامل مع السمنة بوصفها مرضاً مزمناً يحتاج إلى إدارة مستمرة، خاصة أن الحالات الصحية للمرضى واحتياجاتهم واستجابتهم للعلاج تختلف من شخص إلى آخر، وهو ما يجعل تنوع الخيارات عاملاً مهماً في اختيار التدخل الأنسب لكل حالة».
وأكدت أن الجيل الجديد من العلاجات الفموية يضيف خياراً جديداً إلى جانب الأدوية القابلة للحقن، بما يوسّع البدائل المتاحة أمام المرضى المؤهلين ويدعم تحسين تجربتهم العلاجية، مشيرة إلى أنه ترتبط الاستفادة من هذه المنتجات باستخدامها وفق الاستخدامات العلاجية المعتمدة، وفي إطار يشمل المتابعة الطبية وتعديل نمط الحياة.
وذكرت أن هذه التطورات تكتسب أهمية أكبر في ضوء ارتباط السمنة بمجموعة واسعة من الأمراض والمضاعفات الصحية، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأكثر من 200 مرض ومضاعفة صحية، من بينها السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى عدد من أنواع السرطان. 
ولفتت إلى أنه من هنا تسهم إتاحة خيارات علاجية أكثر تطوراً في تعزيز القدرة على إدارة المرض والحد من مضاعفاته لدى المرضى المؤهلين.
وبيّنت مؤسسة الإمارات للدواء، أنه كما يتجاوز أثر بعض العلاجات الحديثة خفض الوزن، إذ أظهرت البيانات السريرية فوائد إضافية تشمل المحافظة على نتائج خفض الوزن، إلى جانب خفض مخاطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى لدى فئات محددة عالية الخطورة، بما يعكس التطور المتسارع في طبيعة الخيارات المتاحة لإدارة السمنة والمخاطر الصحية المرتبطة بها.
ورداً على سؤال حول التعاون بين المؤسسة والشركات العالمية المصنعة والمنتجة للأدوية مكافحة السمنة، أفادت المؤسسة، أنها تعمل على تطوير التعاون مع شركات الأدوية العالمية ضمن إطار يخدم تطوير القطاع الدوائي في دولة الإمارات، ويركّز على تبادل المعرفة والخبرات، والبحث والتطوير، وبناء القدرات، وتعزيز سلاسل الإمداد، واستكشاف فرص التصنيع ونقل التكنولوجيا، إلى جانب دعم وصول العلاجات الحديثة وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.
وفي هذا السياق، وقّعت المؤسسة في يونيو الماضي مذكرة تفاهم مع شركة «نوفو نورديسك»، المتخصّصة في تطوير علاجات السكري والسمنة والأمراض النادرة، وشملت مجالات التعاون صناعة المنتجات الدوائية باستخدام التقنيات الحديثة، وتعزيز أمن واستدامة سلاسل الإمداد، ورفع القيمة المحلية المضافة، وبناء القدرات والكفاءات الوطنية، والتدريب وتبادل المعرفة، ودعم الابتكار والبحث والتطوير.
وتتضمن المذكرة تهيئة بيئة تنظيمية داعمة لتسريع إدخال العلاجات الحديثة وتوسيع فرص الوصول إليها، إلى جانب دعم المشاركة في مشاريع تطوير المنتجات والبحوث. 
كما تشمل شراكاتنا وحواراتنا مع الشركات العالمية بحث الابتكارات الدوائية الجديدة والدراسات السريرية وفرص البحث والتطوير والتوسع الاستثماري. ويأتي هذا التعاون في إطار تطوير القطاع الدوائي في الدولة وتعزيز قدراته.

 

تنظيم المنتجات الطبية

بالنسبة للدور التوعوي أو التثقيفي للمؤسسة في التوعية بمخاطر السمنة وطرق الوقاية منها، قالت المؤسسة: «يرتبط دورنا التوعوي في هذا المجال باختصاص المؤسسة في تنظيم المنتجات الطبية وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للأدوية». وأضافت: «نركّز على توفير معلومات موثوقة حول العلاجات المعتمدة، واستخداماتها العلاجية المصرح بها، والفئات المستهدفة، وأهمية استخدامها تحت إشراف طبي ووفق المعلومات المعتمدة لكل منتج». وتابعت: «كما نعمل على تعزيز الوعي بأن العلاج الدوائي يمثل جزءاً من التعامل المتكامل مع السمنة، فالعلاجات الحديثة التي اعتمدناها لإدارة الوزن ترتبط أيضاً بتعديل نمط الحياة».

 

توعية

أوضحت المؤسسة، أن دورها يمتد إلى تعزيز الوعي بمأمونية العلاج بعد دخوله السوق، من خلال قنوات الإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمنتجات الطبية، بما يدعم متابعة سلامة المنتجات ورصد أي مستجدات مرتبطة باستخدامها، كما تخضع المنشآت المعنية لمتطلبات اليقظة الدوائية وإدارة المخاطر والمتابعة الدورية للسلامة.
وقالت: «نولي أهمية للتوعية بضرورة الحصول على المنتجات الطبية من القنوات الموثوقة والتحقق من وضعها التنظيمي، والابتعاد عن الاستخدام غير المنضبط والمعلومات الدوائية غير الموثوقة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بأدوية إدارة الوزن عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي».
وأضافت: «يتركز دورنا التوعوي في أن يواكب الوصول إلى العلاجات الحديثة وعيٌ بالاستخدام الصحيح والآمن والمسؤول، بما يسهم في حماية المريض وتعزيز الاستفادة المناسبة من الابتكار الدوائي».

Advertisements

قد تقرأ أيضا