ابوظبي - سيف اليزيد - استقبل معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وعددٌ من مسؤوليها، أئمةً ووعاظًا من جمهورية أوزبكستان الصديقة، الذين استضافتهم الهيئة ضمن برنامج تدريب الأئمة والوعاظ الدوليين، وذلك خلال حفل التكريم الذي نظمته الهيئة لهم.
وأشاد الأئمة والوعاظ ، بنهج دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش ونشر السلام العالمي، وأبدوا إعجابهم بترابط النسيج الاجتماعي بين أهل الإمارات وجميع الجنسيات التي تعيش على أرض الدولة في بيئةٍ اجتماعيةٍ مثاليةٍ يسودها التقدير واحترام الثقافات والعادات.
من جانبه أكد معالي الدكتور الدرعي، أن هذا البرنامج يأتي ضمن جهود الهيئة لتعزيز التعاون المشترك في الشأن الديني بين دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان، ومد جسور التواصل وتبادل الخبرات والتجارب التي ترتقي بالأهداف المشتركة، مقدما الشكر للأئمة والوعاظ على مشاركتهم الفَعَّالة في هذا البرنامج التأهيلي، متمنيًا أن يحرص الجميع على تقديم نموذجٍ حضاريٍّ للإسلام، يرسخ قيم الاعتدال والتسامح التي دعا إليها ديننا الحنيف، لافتا إلى أن هذه القيم تعد مرتكزاتٍ أساسيةً في دستور دولة الإمارات، ومنهجًا راسخًا نابعًا من أصالتها وقيمها.
وتضمن البرنامج محاضراتٍ علميةً تناولت أسس الخطاب الديني المعتدل، ومقاصد الشريعة السمحة والقيم الإنسانية الكبرى، ومنهج فهم النصوص الشرعية، والتحصين الفكري ضد المفاهيم والأيدولوجيات المتطرفة، إلى جانب التعريف بدولة الإمارات وتاريخها وثقافتها العريقة، ودورها في خدمة العمل الإنساني، فضلًا عن ورش عملٍ متخصصةٍ في إعداد خطبة الجمعة الموحدة والدروس الموحدة، إضافةً إلى تنمية مهارات الأداء والتأثير والتفاعل مع مختلف الفئات المستهدفة في المجتمع.
كما اشتمل البرنامج على زياراتٍ لعددٍ من المعالم والمؤسسات الدينية والوطنية والثقافية في الدولة، من بينها مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وجامع الشيخ زايد الكبير، وواحة الكرامة، وقصر الوطن، ومتحف اللوفر، بما أتاح للمشاركين فرصة الاطلاع على التجربة الإماراتية في ترسيخ قيم التسامح والتعايش.
من جهتهم أعرب الأئمة والوعاظ من أوزبكستان عن تقديرهم وامتنانهم للهيئة على حسن تنظيمها للبرنامج التأهيلي، مؤكدين استفادتهم الكبيرة من محاوره العلمية، معربين عن سعادتهم بالاطلاع على النموذج الإماراتي الرائد في مجال نشر الخطاب الديني المعتدل، وسبل تعزيز القيم الإنسانية والحضارية في العالم.
