ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أكد برنامج «نافس» أن خريطة المستفيدين من التحديثات الجديدة لبرنامج «نافس»، بعد تمديده حتى عام 2040، تعكس انتقال البرنامج إلى مرحلة أكثر شمولاً، تجمع بين دعم المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وإضافة فئات جديدة ترتبط باستقرار الأسرة الإماراتية، وإعادة تنظيم الاستحقاق وفق معايير محدَّدة، بما يعزّز استدامة الأثر.
وأشار البرنامج، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إلى أن وضوح خريطة المستفيدين يمثّل أحد أهم عناصر نجاحه في المرحلة المقبلة، لأنه يحدّد بدقة مَن يستفيد، وكيف يستفيد، ولماذا يستفيد، ضمن منظومة وطنية تستهدف تمكين المواطن، ودعم الأسرة، وتعزيز حضور الكفاءات في القطاع الخاص، وبناء سوق عمل أكثر استقراراً وتوازناً.
وتفصيلاً، قال البرنامج: «التحديثات الجديدة لبرنامج «نافس»، بعد تمديده حتى عام 2040، مثّلت نقلة نوعية في خريطة المستفيدين من البرنامج، إذ لم تقتصر على تطوير آليات الدعم المالي للمواطنين العاملين في القطاع الخاص». وأضاف: «بل شملت توسيع نطاق الاستفادة ليضم فئات جديدة ترتبط بصورة مباشرة بالاستقرار الأُسري والاجتماعي، وفي مقدمتها أبناء المواطنات، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص».
وأوضح أن هذا التوسّع يعكس انتقال البرنامج إلى مرحلة أكثر شمولاً، تقوم على توسيع الأثر التنموي للدعم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على وضوح الضوابط ومعايير الاستحقاق، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات المستحقة. وذكر أنه تكتسب هذه الخريطة الجديدة للمستفيدين أهمية خاصة، كونها تأتي بالتزامن مع عام الأسرة 2026، حيث شملت تعديل علاوة الأبناء لمستفيدي البرنامج من المواطنين من دون تحديد حدٍّ أعلى لعدد الأبناء، تماشياً مع توجُّهات الدولة في تمكين الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، ليواصل بذلك «نافس» جهوده في دعم مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، وتعزيز استقرارهم المهني والأُسري، وتوسيع أثر التوطين في المجتمع والاقتصاد.
مسارات إضافية
تقوم التحديثات الجديدة على إعادة رسم خريطة المستفيدين من «نافس»، من خلال تحديد الفئات المشمولة، وشروط كل فئة، وآليات الاستفادة، وسقوف الدعم، ليواصل بذلك البرنامج دعمه للمواطنين العاملين في القطاع الخاص وفق الشروط والضوابط المعتمدة، مع تحديث آليّات الدعم بما ينسجم مع المرحلة المقبلة.
وفي الوقت ذاته، أضاف البرنامج مسارات دعم جديدة تشمل أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، في خطوة تعكس البُعد الاجتماعي والأسري للبرنامج.
ولا يعني هذا التوسع فتح الاستفادة بصورة عامة أو تلقائية، بل يؤكد أن كل فئة تخضع لشروط محددة ترتبط بالراتب، والمؤهل العلمي، وطبيعة العمل، والحالة الاجتماعية، بما يجعل منظومة الدعم أكثر دقة وعدالة في توجيه الموارد.
مؤشرات واضحة
يبقى المواطنون العاملون في القطاع الخاص الفئة الأساسية في منظومة «نافس»، باعتبارهم محور البرنامج منذ إطلاقه، حيث تستهدف التحديثات الجديدة تعزيز استقرار هذه الفئة، وتنظيم آليّات استفادتها من الدعم، بما يواكب التطورات التنظيمية في سوق العمل، خاصة ما يتعلق بالحدِّ الأدنى للأجور.
وبموجب التحديثات، تم توحيد الحدّ الأدنى للراتب لاستحقاق دعم «نافس» عند 6000 درهم شهرياً لجميع الفئات المشمولة، كما يُراعي البرنامج المؤهل العلمي والحالة الاجتماعية في تحديد قيمة الدعم، وتعكس هذه الآلية توجُّهاً نحو ربط الدعم بمؤشرات واضحة، تراعي المؤهل والدخل والحالة الأسرية، بما يحفّز المواطنين على تطوير مساراتهم التعليمية والمهنية.
زوجات المواطنين
تشمل التحديثات كذلك برنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، ضمن شروط دقيقة تراعي طبيعة الفئة المستهدفة وأهداف الدعم. ويشترط البرنامج ألا يقل الراتب الشهري عن 6000 درهم، وألا يزيد على 15000 درهم، وأن تكون المتقدمة حاصلة على شهادة البكالوريوس كحدٍّ أدنى، معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما يشترط وجود طفلين على الأقل لدى المستفيدة، أو مُضي مدة لا تقل عن 5 سنوات على الزواج، وأن يكون الزوج مواطناً عاملاً في القطاع الخاص أو الحكومي، مع قبول الطلبات في حال كان الزوج متقاعداً أو غير قادر على العمل لأسباب صحية بموجب تقارير معتمدة.
وتصل قيمة دعم الرواتب ضمن هذا البرنامج إلى 3000 درهم شهرياً، بما يعزّز الاستقرار الوظيفي والأسري، ويدعم مشاركة هذه الفئة في القطاع الخاص ضمن منظومة منظمة وواضحة. ويحمل هذا المسار بُعداً اجتماعياً واضحاً، إذ يربط بين عمل زوجة المواطن في القطاع الخاص واستقرار الأسرة الإماراتية، ويعزّز قدرة الأسرة على مواجهة الالتزامات المعيشية، ويشجّع على استمرار المشاركة الاقتصادية ضمن ضوابط تراعي الأولويات الاجتماعية والمهنية.
أبناء المواطنات
من أبرز التحديثات الجديدة توسيع نطاق الاستفادة ليشمل أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وهي خطوة تحمل بُعداً اجتماعياً وتنموياً مهماً، كونها تعكس حرص البرنامج على توسيع أثر الدعم ليشمل فئات مرتبطة مباشرة بالأسرة الإماراتية واستقرارها.
كما يعكس شمول أبناء المواطنات توجُّهاً أكثر شمولاً، إذ لم يَعُد البرنامج معنياً فقط بتعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، وإنما بدعم منظومة أسرية واجتماعية أوسع ترتبط بجودة الحياة والاستقرار الاقتصادي للأُسر.
