انت الان تتابع خبر بسبب نقص الرقائق.. "أبل" تتجه رفع أسعار آيفون 18 والان مع التفاصيل
بغداد - ياسين صفوان - أزمة عالمية في سوق رقائق الذاكرة بدأت تفرض نفسها على أحد أكبر رموز صناعة التكنولوجيا. تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، أبلغ صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الشركة لن تتحمّل وحدها كلفة الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة والتخزين، وأنها ستنقل جزءاً من هذا العبء إلى المستهلك عبر رفع أسعار منتجاتها. التصريح يأتي في وقت تتقاتل فيه كبرى شركات التكنولوجيا على إمدادات متضائلة من الرقائق، وسط طلب غير مسبوق تفرضه صناعة الذكاء الاصطناعي.
أبلغ تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الشركة تعتزم رفع أسعار منتجاتها لتعويض الارتفاع المتصاعد في تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن الصحيفة. جاء ذلك في سياق أزمة إمداد غير مسبوقة في سوق رقائق الذاكرة العشوائية الديناميكية، وهي المكوّن الأساسي في كل الأجهزة الإلكترونية تقريباً.
السبب الجوهري وراء هذا الضغط هو التوسع المتسارع في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. شركات كبرى تستحوذ على حصة متزايدة من إنتاج رقائق الذاكرة العالمي، عبر شراء ملايين معالجات الذكاء الاصطناعي المزوّدة بكميات ضخمة من الذاكرة لتشغيل تطبيقاتها. هذا الاستحواذ ترك مصنّعي الإلكترونيات الاستهلاكية يتنافسون على إمدادات محدودة من الرقائق.
منذ مطلع 2026، أعلنت تسلا وأبل وأكثر من عشر شركات كبرى أخرى أن نقص رقائق الذاكرة سيقيّد خطط إنتاجها. شركة مايكرون، إحدى أكبر مصنّعي الرقائق في العالم، وصفت الاختناق في الإمدادات بأنه "غير مسبوق". إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، ذهب إلى حد الإعلان أن شركته قد تضطر إلى بناء مصنعها الخاص لتصنيع رقائق الذاكرة، في إقرار ضمني بصعوبة حل المشكلة عبر السوق التقليدية.
هذا الوضع يعني رابحين وخاسرين واضحين. مصنّعو الرقائق يجنون أرباحاً استثنائية من ارتفاع الأسعار، بينما تتحمّل شركات الإلكترونيات الاستهلاكية والمستهلكون النهائيون كلفة إضافية. جمعيات تمثّل قطاعات صناعة السيارات والتجزئة والإلكترونيات حذّرت مطلع الشهر من أن الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة قد يؤدي إلى زيادات حادة في أسعار السلع الاستهلاكية الأميركية، وقد يعطّل سلاسل التوريد على نطاق أوسع.
اللافت أن هذا التصاعد في الأسعار يحدث قبل أن تدخل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مرحلة الذروة الفعلية في مشاريع بناء مراكز البيانات. هذا يشير إلى أن الضغط على الإمدادات قد يزداد حدّة، في المدى المنظور.
