قد يظنُّ البعضُ أنَّ حماية السواحل مسؤوليَّة الأنظمة والرقابة فقط، بينما يغيبُ عن الأذهان أنَّ الطبيعة نفسها تمتلك خطوط دفاعها الأولى، وفي مقدِّمتها النباتات الساحليَّة التي تؤدِّي أدوارًا بيئيَّة تتجاوز كونها مجرَّد غطاء نباتيٍّ.
فالمانغروف، والنباتات الملحيَّة المحليَّة، ليست أشجارًا تنمو على أطراف البحر فحسب، بل تُسهم في تثبيت التربة الساحليَّة، والحد من التَّعرية، وتحسين جودة البيئة، وتوفير موائل للكائنات البحريَّة، ودعم التنوُّع الحيويِّ. وهي خدمات بيئيَّة لا تُقدَّر بقيمتها الحقيقيَّة إلَّا عند فقدها.
ومع ما تمتلكه المملكةُ من سواحل طويلة، وثروات طبيعيَّة واقتصاديَّة، ومنها مواقع الرِّمال السوداء ذات الأهميَّة الإستراتيجيَّة، فإنَّ حماية هذه الثَّروات لا تنفصل عن المحافظة على النُّظم البيئيَّة التي تحتضنها. فكلَّما كانت البيئة الساحليَّة أكثرَ توازنًا، ازدادت قدرتها على الصمود في مواجهة الضُّغوط الطبيعيَّة والبشريَّة.إنَّ مبادرة السعوديَّة الخضراء لا تعني زيادة عدد الأشجار فحسب، بل تعني أيضًا حماية النُّظم البيئيَّة في مختلف مناطق المملكة، بما فيها السَّواحل، من خلال الاعتماد على الأنواع النباتيَّة المحليَّة، ودعم البحث العلميِّ، وتعزيز الإدارة البيئيَّة المستدامة.
فقد تبدأ حماية السواحل بقرارٍ، لكنَّها تستمرُّ بجذور شجرة، وتنجح عندما تصبح البيئةُ شريكًا في حماية الوطن وثرواته.
د. فهد عبدالكريم تركستاني – جريدة المدينة
اسماء عثمان
محررة مسؤولة عن تغطية الأحداث الاجتماعية والثقافية، ، تغطي القضايا الاجتماعية والتعليمية مع اهتمام خاص بقضايا الأطفال والشباب.
كانت هذه تفاصيل خبر هل تبدأ حماية السواحل من جذورها؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
