واردات النحاس الأمريكية تسجل أعلى مستوى في 12 عاماً وتخفض مخزونات بورصة لندن 14%

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن واردات النحاس الأمريكية تسجل أعلى مستوى في 12 عاماً وتخفض مخزونات بورصة لندن 14% والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم سجلت عقود النحاس لشهر سبتمبر في بورصة «كومكس» مستوى قياسياً عند 6.7140 دولار للرطل في 12 أغسطس 2026، متجاوزة القمة السابقة البالغة 6.7045 دولار التي سجلتها في 5 أغسطس، قبل أن تتراجع إلى 6.6335 دولار في الجلسة نفسها. وهبط السعر إلى أقل من 6.55 دولار في اليوم التالي، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، لكنه ظل مرتفعاً بنحو 18% منذ بداية 2026 و46% خلال 12 شهراً.

وفي 11 أغسطس، أغلقت عقود النحاس النقدية في بورصة لندن للمعادن (LME) عند 14,424.50 دولار للطن المتري، بزيادة 207.50 دولار عن عقد الثلاثة أشهر البالغ 14,217 دولاراً. واتسع هذا الفارق، المعروف باسم الـ«باكورديشن»، من نحو 34 دولاراً للطن في نهاية يوليو، ما يشير إلى نقص في النحاس المتاح للتسليم الفوري، وليس بالضرورة إلى عجز في المعروض السنوي.

قفزة واردات أميركية بـ200 ألف طن تخفض مخزونات LME وترفع علاوة التسليم الفوري

تجاوزت واردات الولايات المتحدة من النحاس المكرر 200 ألف طن متري في يوليو 2026، وهو أعلى إجمالي شهري في 12 عاماً.

وبحلول 12 أغسطس، تراجعت مخزونات النحاس في بورصة لندن للمعادن 14%، بما يزيد على 35 ألف طن، مقارنة بنهاية يوليو، لتصل إلى 214,550 طناً.

وأدى نقل النحاس إلى المستودعات الأميركية إلى تقليص كمية المعدن المتاحة لتسوية عقود بورصة لندن، ما ساهم في دفع الفارق بين السعر النقدي وعقد الثلاثة أشهر إلى 207.50 دولار للطن.

وتطبق الولايات المتحدة بالفعل رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات منتجات النحاس نصف المصنعة، فيما أوصت وزارة التجارة بفرض رسوم شاملة بنسبة 15% على النحاس المكرر اعتباراً من 1 يناير 2027، على أن ترتفع إلى 30% في 1 يناير 2028.

وإلى أن يصدر البيت الأبيض قراره، يمنح عدم اليقين بشأن الرسوم المتداولين حافزاً للاحتفاظ بالنحاس المستورد داخل المستودعات الأميركية، ما يحد من كميات المعدن المتاحة لتسوية عقود بورصة لندن.

نمو إنتاج النحاس المكرر 0.4% فقط يحد من استجابة المعروض

أفاد المجموعة الدولية لدراسة النحاس (ICSG) بأن إنتاج المناجم العالمي تراجع 1.6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مع انخفاض الإنتاج في تشيلي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإندونيسيا، ما يحد من قدرة المعروض على الاستجابة سريعاً لارتفاع الأسعار.

وكانت توقعات المجموعة الصادرة في 23 أبريل تشير إلى نمو إنتاج النحاس المكرر بنسبة 0.4% فقط خلال 2026.

وقالت ناتالي سكوت-غراي، كبيرة استراتيجيي الطلب على المعادن لدى «StoneX»، إن قرار البيت الأبيض المتأخر بشأن الرسوم يمثل المحفز الرئيسي للسوق حالياً.

السيناريو الأساسي: تأكيد فرض رسوم بنسبة 15% على النحاس المكرر اعتباراً من 1 يناير 2027 من شأنه تسريع تدفقات النحاس إلى المستودعات الأميركية قبل بدء تطبيق الرسوم، وتقليص المعروض خارج الولايات المتحدة، وتوسيع علاوة أسعار «كومكس» مقارنة بلندن. وتشير نماذج «سوسيتيه جنرال» إلى أن احتمال تطبيق القرار كان يبلغ 14.6% فقط.

السيناريو السلبي: إعفاء النحاس المكرر من الرسوم، على غرار قرار 31 يوليو 2025، من شأنه أن يؤدي إلى انعكاس المراجحة بين «كومكس» ولندن، ويسمح بإعادة النحاس الموجود في الولايات المتحدة إلى مخزونات التسليم العالمية.

نقص المركزات يعزز قوة البائعين

أعلنت شركة «باريك ماينينغ» في نتائجها الصادرة في 10 أغسطس أن تكاليف الاستدامة الشاملة لإنتاج النحاس بلغت 3.95 دولار للرطل في الربع الثاني من 2026، بزيادة 36% على أساس سنوي.

وبسعر النحاس الذي اقترب من 6.56 دولار للرطل في 14 أغسطس، بلغ هامش السعر فوق تكاليف الاستدامة الشاملة نحو 2.61 دولار للرطل، ما يحد من الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وقدرت «S&P Global Market Intelligence» في أبريل أن التكاليف المقدرة لأكثر من 99% من إنتاج النحاس كانت أقل من متوسط السعر المتوقع لعام 2026.

وفي الوقت نفسه، عزز منتجو مركزات النحاس قدرتهم التفاوضية، مع تراجع رسوم المعالجة والتكرير الفورية، المعروفة باسم TC/RCs والتي يدفعها عادةً عمال المناجم إلى المصاهر، إلى نحو سالب 126.80 دولار للطن الجاف بنهاية يونيو 2026، مقارنة بمستوى مرجعي صفري، ما يعني أن المصاهر أصبحت تدفع لمنتجي المناجم مقابل الحصول على المواد الخام.

وفي يوليو، اتفقت شركة «أنتوفاغاستا» على بيع مركزات النحاس لبعض المصاهر الصينية وفق أسعار مرتبطة بالسوق الفورية مع حد أدنى مضمون، بدلاً من نظام التسعير المرجعي الثابت.

وكان البيت الأبيض قد أخفق في الالتزام بالموعد النهائي المحدد في 30 يونيو 2026، ولم يحدد موعداً جديداً لاتخاذ القرار، ما يجعل إدارة المراكز المرتبطة بتوقيت الرسوم أكثر صعوبة.

ويمنح منتجو المركزات تعرضاً أقل ارتباطاً بالسياسات الجمركية، إذ إن رسوم المعالجة والتكرير السلبية تعزز قوتهم التسعيرية بغض النظر عن قرار البيت الأبيض.

فجوة سعرية تبلغ 34 دولاراً تستدعي مراقبة سوق النحاس

ساهم نقص النحاس المتاح للتسليم خارج الولايات المتحدة في دعم الأسعار في 11 أغسطس، عندما بلغت مخزونات بورصة لندن 214,550 طناً، بينما وصل الفارق بين السعر النقدي وعقد الثلاثة أشهر إلى 207.50 دولار للطن.

ومن شأن بقاء المخزونات دون نحو 215 ألف طن واتساع الفارق إلى أكثر من 150 دولاراً للطن الحفاظ على القوة التسعيرية لدى موردي النحاس المتاح للتسليم الفوري.

وفي المقابل، سيؤدي إعفاء النحاس المكرر من الرسوم الأميركية إلى تفكيك المراجحة بين «كومكس» ولندن.

كما أن ارتفاع مخزونات بورصة لندن إلى أكثر من 255,400 طن، وهو المستوى المسجل في نهاية يوليو 2026، سيشير إلى عودة النحاس إلى مخزونات التسليم العالمية، ومن المرجح أن يؤدي إلى تقليص الفارق السعري الذي يكافئ الإمدادات الفورية.

وتنشر بورصة لندن للمعادن بيانات المخزونات والأسعار كل يوم عمل، فيما تقوم المجموعة الدولية لدراسة النحاس بتحديث بيانات سوق النحاس المكرر نحو يوم 21 من كل شهر.

وينبغي إعادة تقييم الانكشاف قصير الأجل على النحاس إذا تجاوزت مخزونات بورصة لندن 255,400 طن، أو إذا تراجع الفارق بين السعر النقدي وعقد الثلاثة أشهر إلى نحو 34 دولاراً للطن، إذ إن أيّاً من هذين التطورين سيشير إلى توافر كميات أكبر من النحاس للتسليم الفوري.

أخبار متعلقة :