الاقتصاد

البيتكوين ينخفض وسط ضغوط جيوسياسية وتراجع الطلب المؤسسي

البيتكوين ينخفض وسط ضغوط جيوسياسية وتراجع الطلب المؤسسي

شكرا لقرائتكم خبر عن ينخفض وسط ضغوط جيوسياسية وتراجع الطلب المؤسسي والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم يتداول بيتكوين (BTC) قرب مستوى 62,900 دولار حتى وقت إعداد التقرير يوم الجمعة، منخفضاً بأكثر من 3% منذ بداية الأسبوع، وسط حذر في الطلب المؤسسي واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وعلى الرغم من ظهور مؤشرات على استقرار العملة المشفرة، فإن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في مضيق هرمز يواصلان الضغط على شهية المستثمرين للمخاطرة، ما يبقي النظرة قصيرة الأجل لبيتكوين تحت الضغط.

التوترات في الشرق الأوسط تحد من مكاسب بيتكوين

لا يزال التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً، ما حد من تحسن شهية المخاطرة منذ بداية الأسبوع.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس إن الولايات المتحدة ستطبق على إيران إجراءات «لم يسبق لها مثيل» في تاريخ العزلة الاقتصادية للدول.

وأضاف بيسنت في مقابلة نقلتها «رويترز»: «ترقبوا مزيداً من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق إجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

وفي الجانب الإيراني، قال محمد رضا نقدي، مستشار بارز في الحرس الثوري الإيراني، إن استراتيجية طهران تتمثل في جعل أي صراع مكلفاً إلى درجة تدفع الإدارات الأميركية المستقبلية إلى التفكير مرتين قبل اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على الممر المائي الاستراتيجي، بينما تعهدت إيران بإبقاء المضيق مغلقاً حتى تلبية جميع مطالبها.

وفي الوقت نفسه، صعّد الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن هجماتهم على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كما أعلنوا تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة على مصفاة تابعة لشركة أرامكو .

وترفع هذه التطورات مخاطر اتساع نطاق الصراع الإقليمي، وتزيد حالة عدم اليقين والتوتر حول مضيق هرمز، ما يبقي علاوة مخاطر الحرب مرتفعة، ويدعم الدولار الأميركي، ويحد من الإقبال على الأصول عالية المخاطر، بما فيها بيتكوين.

الطلب المؤسسي يظهر علامات حذر

لم يتمكن الطلب المؤسسي من دعم سعر بيتكوين حتى الآن هذا الأسبوع.

وتُظهر بيانات SoSoValue أن صناديق الاستثمار المتداولة الفورية لبيتكوين في الولايات المتحدة سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 332.02 مليون دولار حتى يوم الخميس.

وبحسب تدفقات يوم الجمعة، قد تسجل بيتكوين صافي سحوبات أسبوعية، وهو ما يشير إلى ضعف الطلب المؤسسي وتزايد حذر المستثمرين.

تراجع التضخم الأميركي لا يكفي لدعم بيتكوين

على صعيد الاقتصاد الكلي، أظهرت البيانات الأميركية الصادرة هذا الأسبوع مؤشرات على تراجع التضخم، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما يضع بعض الضغوط على الدولار، لكنه لم يكن كافياً لدفع بيتكوين إلى الارتفاع.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي ارتفع بنسبة 3.4% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة مع 3.5% في يونيو، بما جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق.

كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي، بما يتوافق أيضاً مع التوقعات.

وفي اليوم التالي، أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين الأميركي لم يسجل أي تغير في يوليو، مقابل توقعات بارتفاعه 0.2%. كما تباطأ المعدل السنوي إلى 4.7% من 5.5% في يونيو، وهو أقل من التوقعات البالغة 4.9%.

ومع إضافة بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، تمنح هذه المؤشرات مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أكبر للإبقاء على سعر الفائدة الحالي دون تغيير في سبتمبر.

ومن شأن موقف أقل تشدداً من جانب الفيدرالي أن يدعم الأصول الحساسة للمخاطر، مثل بيتكوين، من خلال تخفيف الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات.

لكن تصريحات متباينة من أعضاء مؤثرين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة دفعت المتعاملين إلى خفض توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية في الأجل القريب.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، إن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار ترجع بدرجة كبيرة إلى عوامل مؤقتة مرتبطة بالرسوم الجمركية والطاقة، داعياً إلى التحلي بالصبر بدلاً من تشديد السياسة النقدية بصورة حادة.

في المقابل، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن التقدم المحرز في خفض التضخم لا يزال غير كافٍ، وإن المزيد من رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لضمان استقرار الأسعار.

وعلى الرغم من بيانات التضخم الأكثر اعتدالاً، تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى احتمال يزيد قليلاً على 65% لرفع الفائدة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من نحو 85% قبل أسبوع.

وقد يمنح تراجع توقعات رفع الفائدة بعض الدعم لبيتكوين، لكن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يعززان الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما يحد من قدرة العملة المشفرة على تحقيق مكاسب إضافية.

ما ينتظر بيتكوين في النصف الثاني من أغسطس؟

قال سيمون-بيتر مسابني، رئيس تطوير الأعمال لدى XS.com، في مقابلة خاصة مع «إف إكس ستريت»، إن بيتكوين تدخل النصف الثاني من أغسطس في مرحلة حرجة لإعادة بناء الزخم، وليس بالضرورة في بداية اتجاه هبوطي جديد.

وتداولت بيتكوين مؤخراً في نطاق متقلب بين 63 ألفاً و65 ألف دولار، مع فشلها المتكرر في اختراق مستوى 65 ألف دولار بصورة حاسمة.

ورغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات وحالة عدم اليقين الأوسع في الأسواق، أشار مسابني إلى أن بيتكوين أظهرت قدرة على الصمود.

وقال: «بالنسبة لي، يشير ذلك إلى أن المشترين لم يتخلوا عن السوق، وإنما أصبحوا أكثر انتقائية، وينتظرون محفزاً أقوى قبل الدخول في مراكز جديدة».

وعن أسباب تصحيح بيتكوين رغم تراجع التضخم الأميركي، أوضح مسابني أن الأسواق كانت قد أخذت بالفعل في الحسبان جزءاً كبيراً من التحسن في توقعات التضخم.

وأضاف أن قراءة التضخم الأخيرة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، ولذلك لم تقدم المفاجأة الإيجابية اللازمة لإطلاق موجة جديدة من عمليات الشراء.

وأشار إلى أن المستثمرين نقلوا تركيزهم من أرقام التضخم نفسها إلى مدى قدرة هذه البيانات على ترجمة نفسها إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً وتحسن في مستويات السيولة.

وبالتالي، فإن رد الفعل المحدود لبيتكوين لا يعني بالضرورة أن بيانات التضخم كانت سلبية، بل يعكس ارتفاع توقعات السوق والحاجة إلى محفز أقوى لدفع الأسعار نحو مزيد من المكاسب.

وبالنظر إلى الفترة المقبلة، لا يزال مسابني متفائلاً بحذر تجاه بيتكوين، متوقعاً أن تنهي العملة أغسطس في نطاق بين 68 ألفاً و72 ألف دولار، مع استهداف أساسي قرب 70 ألف دولار.

لكنه لا يتوقع صعوداً مستقيماً، بل يرجح استمرار التقلبات مع ميل تدريجي للتعافي، بشرط أن تتمكن بيتكوين من استعادة مستوى 67 ألف دولار.

وحذر من أن كسر نطاق 61 ألفاً إلى 62 ألف دولار قد يؤدي إلى تأجيل السيناريو الصعودي المتوقع لنهاية الشهر.

Advertisements

قد تقرأ أيضا