اخبار العالم

الجيش السوداني يصادر مساعدات إنسانية متجهة لشمال كردفان

الجيش السوداني يصادر مساعدات إنسانية متجهة لشمال كردفان

ابوظبي - سيف اليزيد - أكرم ألفي (القاهرة)

تشهد مناطق واسعة من ولاية شمال كردفان وسط السودان تدهوراً إنسانياً متسارعاً نتيجة القيود المفروضة على حركة السلع والمواد الغذائية والدوائية بين مناطق النزاع، وفق مجموعة حقوقية سودانية. 
وذكرت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صحفي، أن قوات الجيش السوداني اعتقلت ما لا يقل عن 280 شخصاً وصادرت بضائع ومركبات كانت تنقل المواد الغذائية من مدينة الدبة ومدن أخرى في الولاية الشمالية ومدينة أم درمان باتجاه شمال كردفان.  
ووفق المجموعة، يعاني المدنيون في حمرة الشيخ وأم اندرابة وجبرة الشيخ وحمرة الوز وسودري وأم بادر والقرى المحيطة بها من نقص شديد في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، في ظل غياب المؤن الأساسية، واضطرار المدنيين إلى المخاطرة بحياتهم للحصول على متطلباتهم، مع تصاعد التهديدات الأمنية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف الطرق والمركبات.
 وأدانت مجموعة محامو الطوارئ هذا النمط من الإجراءات الذي يُعد حصاراً فعلياً للمدنيين، ويشكل سياسة تجويع وتقييداً جسيماً لوصول الغذاء والدواء، بما يهدد مقومات الحياة.  
وأكدت أن استخدام الحصار وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر تجويع المدنيين، ويلزم أطراف النزاع بضمان مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفي السياق، شدد خبراء ومحللون على خطورة تجاهل تنامي نفوذ تنظيم الإخوان الإرهابي داخل مؤسسات الدولة السودانية، لا سيما المؤسسة العسكرية، مما يجعل أي اتفاق لوقف إطلاق النار مجرد هدنة مؤقتة تمهد لجولة جديدة من الانقسامات والصراعات.
وقال المحلل السياسي التونسي، صهيب المزريقي، إن تنظيم الإخوان ينظر إلى النزاع في السودان بمنطق المعادلة الصفرية القائمة على الوجود أو الفناء، لذلك تعمل خلايا الدولة العميقة داخل المؤسسة العسكرية بصورة ممنهجة على إجهاض أي تسوية محتملة. 
وأضاف المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تحوّل «الإخوان» إلى الطرف الأكثر تأثيراً داخل المعسكر المؤيد للجيش السوداني لا يستند إلى حاضنة شعبية، بل نتيجة استراتيجية عسكرية وإدارية هدفت إلى تعزيز نفوذها داخل المشهد السوداني.
وأشار إلى أن الجماعة سارعت إلى ملء الفراغ الميداني عبر الدفع بكتائبها المسلحة، إلى الخطوط الأمامية، بالتوازي مع تحريك كوادرها لإدارة المؤسسات الحيوية والخدمات اللوجستية في الولايات الآمنة، ما منح التنظيم قدرة على توجيه الخطاب الإعلامي نحو استمرار الحرب.
من جهته، أوضح منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن استمرار نفوذ «الإخوان» داخل مؤسسات الدولة السودانية، وتحديداً القوات المسلحة، يُعد أحد أبرز العوائق أمام استقرار السودان واستعادة مؤسساته وإنهاء الصراع القائم. 
وشدد أديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، على ضرورة توحيد جهود القوى السياسية السودانية والتحالفات المدنية للتوصل إلى ترتيبات سياسية تُنهي الحرب، مشيراً إلى أن نفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة يظل عقبة رئيسية أمام أي تسوية سياسية شاملة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا