ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبوضيف (القاهرة)
أشاد خبراء ومحللون من روسيا وأوكرانيا بالدور الإماراتي الناجح في تسهيل عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، إذ تتصدر الإمارات الوساطات في عمليات تبادل الأسرى ما يعكس الدور القيادي الناجح للدولة في العمل على إحلال السلام والقبول بها كوسيط سلام.
وفي ضوء ذلك، قال المحلل السياسي الأوكراني، إيفان هاس، إن نجاح الإمارات في رعاية التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا يمثل اختراقاً إنسانياً مهماً في مسار الحرب المستمرة، ويعكس قدرة الإمارات على لعب دور فاعل في الملفات الإنسانية المعقدة، رغم استمرار تعثر الحلول السياسية الشاملة للصراع.
وأوضح هاس أن اتفاق تبادل الأسرى يُعد أبرز خطوة إنسانية تحققت بين الجانبين خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن هذا الملف كان القضية الرئيسة الوحيدة التي أبدى الطرفان استعداداً للتوافق بشأنها في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية القائمة.
وأشار إلى أن الاتفاق الذي جرى برعاية الإمارات يحمل أهمية إنسانية كبيرة، خاصة أنه أعاد تحريك ملف تبادل الأسرى بعد فترة من الجمود، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس وجود مساحة يمكن البناء عليها لتعزيز الإجراءات الإنسانية بين الجانبين، رغم استمرار تعقيدات المشهدين السياسي والعسكري.
واعتبر هاس أن نجاح الإمارات في دعم هذا الاتفاق الإنساني يعكس جدوى التحركات الإماراتية في تقريب وجهات النظر وفتح قنوات التواصل بين الأطراف المتصارعة، حتى في ظل استمرار حالة الجمود التي تحيط بفرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة.
من جهته، قال الدبلوماسي الروسي السابق، كيريل سيمينوف، إن نجاح الإمارات في رعاية اتفاق تبادل الأسرى الجديد بين روسيا وأوكرانيا، يمثل خطوة دبلوماسية وإنسانية مهمة أسهمت في تخفيف حدة الجمود الذي خيم على الاتصالات بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
وأوضح سيمينوف أن وساطة الإمارات نجحت في إنجاز عملية تبادل شملت 205 أسرى من الجانب الروسي و205 أسرى من الجانب الأوكراني، ما يعكس استمرار الثقة المتبادلة بين موسكو وكييف في دور الإمارات باعتبارها وسيطاً محايداً وقادراً على تحقيق نتائج ملموسة في الملفات الإنسانية المعقدة.
وأضاف أن هذا التطور لا يقتصر فقط على البعد الإنساني، بل يعكس أيضاً وجود حراك دبلوماسي مستمر للحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف المختلفة، مشيراً إلى أن نجاح الإمارات في إدارة هذا الملف يعزز فرص استمرارها كمركز رئيس للحوار والوساطات المرتبطة بالأزمة الروسية الأوكرانية.
ورغم هذا التقدم، شدد سيمينوف على أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ما تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بشأن قضايا الأمن ووضع مناطق النزاع، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية والتعقيدات السياسية المحيطة بالمفاوضات.
أخبار متعلقة :