الارشيف / اخبار العالم / اخبار اليابان

اليابان | تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي في محافظة كيوتو

  • اليابان | تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي في محافظة كيوتو 1/5
  • اليابان | تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي في محافظة كيوتو 2/5
  • اليابان | تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي في محافظة كيوتو 3/5
  • اليابان | تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي في محافظة كيوتو 4/5
  • اليابان | تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي في محافظة كيوتو 5/5

الفن البوذي في اليابان

ثقافة 30/08/2026

ظل هذا التمثال الجالس المهيب لبوذا إلى حد كبير على حاله منذ أن صناعته في الأصل قبل نحو 13 قرنا، وإن كان التأمل في ملامحه عن كثب يوحي بأنه يحمل آثار ندوب خلفتها السنوات الطويلة بينما يراقب أولئك الذين يأتون لتقديم للصلاة له.

بخدّين مشدودين وعينين ضيقتين وتعبير يبدو صارما إلى حد ما، يترك هذا التمثال المذهل انطباعا فوريا، والفم مشدود بإحكام في خط ثابت يكاد يبدو صارما. وهذا التمثال الجالس يجسد بوذا شاكياموني وهو التمثال الرئيسي بمعبد كانيمانجي في كيزوغاوا، في الجزء الجنوبي من محافظة كيوتو.

وعلى الرغم من أن التمثال يبدو اليوم بلون برونزي داكن لامع، فإنه كان في الأصل تمثالا برونزيا مذهبا، وقد غطيت أسطحه بأوراق الذهب. وتروي بعض الروايات الأسطورية أن بوذا نفسه كان يبلغ طوله 4.8 أمتار، وأن التماثيل التي أنشئت بهذا المقياس تعرف باسم ”جوروكو-بوتسو“، أي ”تماثيل بوذا بطول 1 جو و 6 شاكو“. أما التماثيل الجالسة، مثل هذا التمثال، فكانت تصنع بنصف ارتفاع التماثيل الواقفة. ويعود تاريخ هذه التماثيل إلى القرنين السابع والثامن للميلاد، أي بعد فترة قصيرة نسبيا من دخول البوذية إلى اليابان. وهذه التماثيل البرونزية الضخمة المذهبة من تلك الحقبة المبكرة أصبحت اليوم نادرة للغاية. ولم يبق منها سوى 4 تماثيل هي: ”بوذا الكبير“ من عصر أسوكا في معبد أسوكاديرا (ممتلك ثقافي مهم)، ورأس بوذا البرونزي في معبد كوفوكوجي (كنز وطني)، وتمثال ياكوشي نيوراي الجالس في معبد ياكوشيجي (كنز وطني)، وهذا التمثال لشاكياموني في معبد كانيمانجي.

وبحسب إحدى النظريات، كان هذا التمثال في الأصل تمثال العبادة الرئيسي في معبد كوكوبونجي بمقاطعة ياماشيرو (جنوبي محافظة كيوتو حاليا). وقد بني هذا المعبد في إطار الجهود التي بذلتها الحكومة الإمبراطورية لنشر البوذية في القرن الثامن على مستوى البلاد، إذ أنشئت معابد كوكوبونجي –واحد في كل مقاطعة– أملا في أن توفر قوة التعاليم البوذية الحماية والاستقرار للبلاد. ويبدو أن التعبير الصارم، ولكنه يشع رحمة، الذي يتسم به هذا التمثال يجسد تلك الصلاة، معبرا عن الأمل في أن يسهم في تهدئة القوى التي جلبت الكوارث، وأن يضمن السلام الدائم.

(© مودا توموهيرو)
(© مودا توموهيرو)

تلتصق الأردية الرقيقة بالجسد المتناسق، فتنساب في خطوط رشيقة متدفقة. ويشبه هذا الأسلوب في معالجة ثنيات الثوب (إمون) إلى حد كبير أسلوب معالجة ثياب تمثال ياكوشي نيوراي الجالس في معبد ياكوشيجي، ما يشير إلى احتمال وجود صلة من نوع ما بين التمثالين.

غير أن معبد كانيمانجي –بخلاف معبد ياكوشيجي في نارا الذي شُيد بالقرب من قلب العاصمة القديمة بأمر من الإمبراطور تينمو– كان يقع بعيدا عن العاصمة، ولا يزال من غير الواضح لماذا وُضع تمثال بوذا ضخم من نوع جوروكو في موقع بعيد نسبيا. كما يمكن ملاحظة اختلافات في تقنيات الصب المستخدمة. ففي حين يزن تمثال ياكوشيجي قرابة 5 أطنان، لا يتجاوز وزن تمثال بوذا شاكا في كانيمانجي نصف ذلك بقليل (نحو 2172 كيلوغراما فقط)، ويبدو أنه صب باستخدام طبقة من البرونز أرق بكثير.

(© مودا توموهيرو)

(© مودا توموهيرو)

يشتهر معبد كانيمانجي أيضا بكونه مسرحا لأسطورة شهيرة عن سرطان بحر تنقذه شابة طيبة القلب، ثم يرد لها الجميل لاحقا عندما توشك على أن تجبر على الزواج من ثعبان عملاق، فيتحد مع البوديساتفا كانّون (أفالوكيتشفارا) لهزيمة الوحش. ونظرا إلى الصلات الوثيقة التي تجمع المعبد بكانّون، فمن المرجح أن يكون التمثال الرئيسي فيه في الأصل تمثالا لهذا البوديساتفا، وتطرح إحدى النظريات المقنعة أن تمثال بوذا شاكا الموجود حاليا نقل إلى هنا في مرحلة ما من معبد آخر.

غير أن أعمال تنقيب أجريت عام 1990 تمهيدا لترميم القاعة الرئيسية كشفت عن بقايا معبد ودير ضخم يعودان إلى عصر هاكوهو (الجزء الأخير من عصر أسوكا، 592–710)، ما أدى إلى ظهور نظرية مفادها أن تمثال شاكياموني هذا كان موجودا في الموقع منذ تأسيس المعبد. وبالنظر إلى أسلوب النحت، من المرجح أن التمثال يعود إلى فترة تمتد بين أواخر القرن السابع ومنتصف القرن الثامن، وإن كان الخبراء يختلفون بشأن تحديد موضعه بدقة ضمن هذه الفترة. ولا تزال هناك ألغاز كثيرة تحيط بهذا التمثال تنتظر الكشف عنها.

(© مودا توموهيرو)
(© مودا توموهيرو)

يتذكر المصور مودا توموهيرو أن جلسة التصوير بدأت في وضح النهار. فقد كانت أشعة الشمس المتسللة عبر فتحات مختلفة في الأبواب والجدران تسقط على التمثال البرونزي، فيما زادت الظلال التي ألقتها الأدوات الطقسية والقرابين المحيطة به من صعوبة مهمته. وأثناء تنقله في المكان محاولا معالجة المشكلة، عمد إلى تغطية النوافذ بقماش أسود، وظل يغير زاوية الكاميرا مرارا، إلى أن لاحظ فجأة كثرة الخدوش والعلامات التي تغطي وجه التمثال وجذعه.

”لا أعرف إن كانت هذه الآثار قد نتجت عن تقنيات الصب البدائية نسبيا المستخدمة في زمن صنع التمثال، أم أنها ناجمة عن أضرار لحقت به جراء الحرائق أو غيرها من الكوارث في مراحل لاحقة. لكن أثناء تصويري للتمثال، بدأت هذه الآثار تبدو لي لا كندوب مؤلمة، بل كلمسات تضفي على التمثال مزيدا من الجمال والسمات المميزة. وشعرت أن إيمان ومحبة الكثير من الناس الذين حافظوا على هذا التمثال البوذي على مر القرون، قد تركا بطريقة ما آثارهما على التمثال نفسه، فعكفت على الصلاة بصمت بينما أواصل الضغط على زر الكاميرا“.

(© مودا توموهيرو)
(© مودا توموهيرو)

تمثال جالس للبوذا شاكياموني

  • الارتفاع: 2.4 متر
  • التاريخ: أواخر عصر أسوكا - أوائل فترة هييان (القرن السابع – القرن الثامن)
  • الموقع: معبد كانيمانجي بمحافظة كيوتو
  • كنز وطني

(النص الأصلية منشورة باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي: تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي. © مودا توموهيرو)

اليابان ثقافة فن

كانت هذه تفاصيل خبر اليابان | تمثال جالس للبوذا شاكياموني بمعبد كانيمانجي في محافظة كيوتو لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على نيبون وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا