كيف يرى المستثمرون نتائج الشركات في ظل ضبابية مسار الفائدة وإشارات الفيدرالي؟

Advertisements

شكرا لقرائتكم خبر عن كيف يرى المستثمرون نتائج الشركات في ظل ضبابية مسار الفائدة وإشارات الفيدرالي؟ والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم يترقب المستثمرون في وول ستريت هذا الأسبوع صدور بيانات سوق العمل الأمريكية وسلسلة من نتائج أعمال الشركات الكبرى، في وقت تواصل فيه الأسواق الموازنة بين التوترات الجيوسياسية، وتغيرات السياسة النقدية، والتقلبات الحادة في أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، لكنه ظل منخفضاً بنحو 1.6% عن مستواه القياسي المسجل في يونيو، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر وعدم اليقين بشأن اتجاه السوق في الفترة المقبلة.

ويواصل المستثمرون تحليل نتائج كبرى الشركات، إذ قفز سهم مايكروسوفت عقب إصدار توقعات متفائلة لنمو أعمال الحوسبة السحابية، بينما تعرض سهم ميتا بلاتفورمز لضغوط بعد تراجع حاد في التدفقات النقدية.

الفيدرالي والوظائف ونتائج الشركات في صدارة اهتمام الأسواق

ولا تزال الأسواق تقيّم تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، خاصة بعد أن أشار عدد من المشاركين في الاجتماع إلى احتمال رفعها في وقت لاحق، وهو ما يعكس استمرار الغموض بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وفي أعقاب المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، ركز المشاركون في السوق على تأكيده الالتزام بخفض التضخم إلى 2%، إلا أن المستثمرين لا يزالون يفتقرون إلى رؤية واضحة حول الكيفية التي سيحقق بها البنك المركزي هذا الهدف.

وتحظى بيانات يوليو الخاصة بسوق العمل باهتمام خاص، نظراً لتأثيرها المباشر في قرارات الفائدة المقبلة، فيما يرى المستثمرون أن التغييرات الأخيرة في قيادة الاحتياطي الفيدرالي تعزز الحاجة إلى سياسة أكثر وضوحاً وقابلية للتنبؤ، الأمر الذي قد يزيد من تقلبات الأسواق عند صدور البيانات الاقتصادية الرئيسية.

وتشير التوقعات إلى أن تقرير الوظائف لشهر يوليو سيظهر إضافة نحو 83 ألف وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%. وإذا جاءت وتيرة التوظيف أعلى من المتوقع، فقد تدفع الأسواق إلى تعزيز رهاناتها على مزيد من تشديد السياسة النقدية، بينما يرى محللون ماليون أن نشاط الاستثمار خلال الأشهر المقبلة قد يتوقف إلى حد كبير على هذه البيانات.

نتائج الربع الثاني

ومن المنتظر أن تعلن نحو ربع الشركات المدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها المالية خلال الأسبوع المقبل، ومن بينها كاتربيلر (Caterpillar) وبالانتير تكنولوجيز (Palantir Technologies) وميرك (Merck).

ووفقاً لتقديرات LSEG IBES، من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الأرباح الفصلية المجمعة للشركات نحو 29.3% على أساس سنوي، وهو ما يدعم الآمال باستقرار الأسواق مع تحسن أداء الشركات.

كما يترقب المستثمرون أول تقرير أرباح فصلي لشركة سبيس إكس منذ إدراجها في البورصة بقيادة إيلون ماسك، بعدما شهد سهمها تقلبات كبيرة خلال الشهر الماضي عقب ارتفاعه الحاد بعد الطرح العام الأولي. وقد تلعب نتائج الشركة دوراً مهماً في توجيه معنويات المستثمرين وشهية المخاطرة مع اقتراب صدور المزيد من البيانات الاقتصادية.

وقال المحلل ما إن الصورة العامة للربحية ينبغي أن تدعم السوق وتوفر قدراً من الاستقرار.

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون عن كثب تطورات قطاعي الطاقة والقطاع المالي، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط على الثقة في الاقتصاد والإقبال على سندات الخزانة الأمريكية.

ويتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات خلال الأيام المقبلة مع استمرار المستثمرين في الموازنة بين توقعات السياسة النقدية وبيانات سوق العمل ونتائج الشركات، بحثاً عن مؤشرات ترسم الاتجاه المقبل للمؤشرات الرئيسية.

ويرى محللون أنه بحلول نهاية الأسبوع ستوفر البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات صورة أوضح عن اتجاه الأسواق، وكيفية تفاعل المتغيرات الاقتصادية الكلية مع ربحية الشركات.

اختبار نفسي

ويشير خبراء الأسواق إلى أن موسم إعلان النتائج المالية لا يعتمد فقط على الأرقام، بل يمثل أيضاً اختباراً نفسياً للمستثمرين، إذ غالباً ما يتحدد رد فعل الأسواق تجاه مؤشرات مثل الأرباح والمبيعات وربحية السهم وفقاً لمستوى التوقعات التي سبقت إعلان النتائج.

ووفقاً لبيانات فاكت ست (FactSet)، يتوقع محللو وول ستريت أن يسجل متوسط نمو ربحية السهم لشركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 22.5% بعد اكتمال إعلان نتائج الربع الثاني.

ما المتوقع؟

في المقابل، تتوقع بلومبرغ نمواً أعلى يبلغ 25% على أساس سنوي، مدفوعاً بازدهار استثمارات الذكاء الاصطناعي واستمرار قوة النمو الاقتصادي، بحسب تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز .

وتمثل هذه التوقعات أعلى معدل نمو متوقع لأرباح الشركات الكبرى منذ عام 2021، عندما استفادت الأسواق من المقارنة مع النتائج الضعيفة التي سجلتها الشركات خلال فترة جائحة كوفيد-19.

وكان الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران أحد أبرز العوامل التي رفعت توقعات الأرباح للربع المنتهي في يونيو، إذ تشير التقديرات إلى نمو أرباح قطاع الطاقة المدرج على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 121%.

كما يُتوقع أن يسجل قطاع تكنولوجيا المعلومات بالمؤشر، الذي يضم شركات مثل إنفيديا وأبل، إضافة إلى شركات الرقائق الرائدة مثل مايكرون تكنولوجي  نمواً في الأرباح بنسبة 62% على أساس سنوي.

أيضاً تشير التوقعات إلى تراجع متوسط ربحية السهم في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 9%.

وكتب محللو كابيتال إيكونوميكس الأسبوع الماضي أن أسواق الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تكون بصدد الوصول إلى مرحلة يصبح فيها من الصعب الحفاظ على توقعات الأرباح وافتراضات الإنفاق الرأسمالي المرتفعة، محذرين من أن أي تصحيح في هذه التوقعات قد يؤدي إلى موجة تراجع واسعة في أسواق الأسهم.

أخبار متعلقة :