شكرا لقرائتكم خبر عن الأسهم الأمريكية تواصل مكاسبها مدعومة بأسهم الذكاء الاصطناعي والداو جونز يغلق فوق 53 ألف نقطة لأول مرة على الإطلاق والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم واصل الدولار الأسترالي التحرك في نطاق عرضي دون المستوى النفسي المهم 0.7000 أمام الدولار الأميركي، في حين لا تزال النظرة الإيجابية قائمة طالما استقر فوق المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو أحد أبرز مستويات الدعم الفنية.
ولا تزال تحركات الدولار الأميركي تمثل العامل الرئيسي في تحديد اتجاه زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي، بينما ساهم النهج الحذر الذي يتبناه البنك الاحتياطي الأسترالي في توفير أرضية دعم للعملة الأسترالية.
وسجل الدولار الأسترالي مكاسب جديدة مع بداية الأسبوع، ليرتفع الزوج للجلسة الثالثة على التوالي ويبتعد عن أدنى مستوياته المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء هذا الارتفاع رغم المكاسب المحدودة التي حققها الدولار الأميركي، والذي واصل التعافي بعد التراجع الحاد الذي شهده يوم الخميس الماضي، إذ عزز مؤشر الدولار الأميركي مكاسب يوم الجمعة وعاد ليتداول بالقرب من مستوى 101 نقطة.
الاقتصاد الأسترالي لا يزال متماسكًا رغم تباطؤ النمو
يواصل الاقتصاد الأسترالي إظهار قدر كبير من المتانة والاستقرار، ويبدو في وضع أفضل من العديد من اقتصادات مجموعة الدول الصناعية العشر (G10).
ويرتكز هذا الأداء على قوة الطلب المحلي وتحقيق معدلات نمو اقتصادية مقبولة، في حين لا يزال استمرار الضغوط التضخمية يبرر النهج الحذر الذي يتبعه البنك الاحتياطي الأسترالي، خاصة بعد اجتماعه الأخير الذي رفع خلاله سعر الفائدة إلى 4.35%، بما يتوافق إلى حد كبير مع توقعات الأسواق.
وتدعم هذه الصورة بيانات مؤشر مديري المشتريات النهائية لشهر يونيو، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر القطاع الصناعي إلى 51.5 نقطة مقابل 50.7 نقطة، بينما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 50.5 نقطة مقارنة بـ48.7 نقطة.
في المقابل، أظهرت بيانات التجارة الخارجية بعض الضعف، بعدما سجل الميزان التجاري الأسترالي عجزًا قدره 3.018 مليارات دولار أسترالي خلال مايو، مقارنة بفائض بلغ 1.383 مليار دولار أسترالي في أبريل.
كما جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي أقل من توقعات الأسواق، إذ نما الاقتصاد بنسبة 0.3% على أساس فصلي خلال الربع الأول من عام 2026 مقابل 0.9% في الربع السابق، بينما سجل نموًا سنويًا بنسبة 2.5%، وهو ما جاء أيضًا دون التوقعات.
ورغم ذلك، لا يزال سوق العمل يقدم صورة إيجابية، حيث انخفض معدل البطالة إلى 4.4% في مايو من 4.5%، في حين ارتفع عدد الوظائف بمقدار 40.6 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل بلغ 40.7 ألف وظيفة في الشهر السابق وفقًا للبيانات المعدلة.
أما على صعيد التضخم، فقد تراجع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 4.0% على أساس سنوي في مايو مقارنة بـ4.2%، بينما ارتفع كل من متوسط التضخم المعدل والوسيط المرجح إلى 3.6% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية مقارنة بـ3.4% سابقًا.
ويشير ذلك إلى أن وتيرة تراجع التضخم لا تزال بطيئة، وإن كانت تتحرك في الاتجاه الصحيح، وهو ما عززته بيانات معهد ملبورن التي أظهرت انخفاض توقعات المستهلكين للتضخم إلى 5.5% من 5.6%.
وبالنسبة للبنك الاحتياطي الأسترالي، فإن هذه البيانات تعني أن مهمة السيطرة على التضخم لم تنته بعد، إذ لا يزال المسؤولون يتوقعون عودة التضخم إلى المستوى المستهدف بحلول منتصف عام 2028، وهو ما يبرر استمرار نهج الصبر وعدم التسرع في تغيير السياسة النقدية.
ويتوقع المستثمرون أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في أغسطس، مع توقعات برفع إضافي محدود لا يتجاوز 10 نقاط أساس حتى نهاية العام.
الصين تتحول من محرك للنمو إلى عامل استقرار
لم تعد الصين تمثل المحرك القوي للنمو بالنسبة للاقتصاد الأسترالي كما كانت في السابق، لكنها في الوقت نفسه لا تشكل عاملًا سلبيًا كبيرًا.
فقد نما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0% على أساس سنوي خلال الربع الأول، بينما تراجعت مبيعات التجزئة بصورة مفاجئة بنسبة 0.6% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو، رغم ارتفاعها بنسبة 1.41% منذ بداية العام.
في المقابل، جاءت بيانات الإنتاج الصناعي أفضل من المتوقع، مسجلة نموًا سنويًا بلغ 4.5% خلال الشهر الماضي.
كما شهد الميزان التجاري الصيني تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفع الفائض التجاري إلى 105.43 مليارات دولار في مايو مقارنة بنحو 84.8 مليار دولار في الشهر السابق، مدعومًا بارتفاع الواردات والصادرات.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني تحسن النشاط الاقتصادي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.3 نقطة مقابل 50 نقطة، بينما سجل مؤشر الخدمات 50.2 نقطة مقارنة بـ50.1 نقطة.
كما واصلت المؤشرات الصادرة عن القطاع الخاص الإشارة إلى توسع النشاط الاقتصادي خلال يوليو، إذ بلغ مؤشر القطاع الصناعي 51.7 نقطة، بينما وصل مؤشر الخدمات إلى 54.1 نقطة.
وعلى صعيد الأسعار، استمرت الضغوط التضخمية المحدودة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.2% على أساس سنوي في مايو، دون تغيير عن الشهر السابق، بينما تراجعت الأسعار بنسبة 0.1% على أساس شهري.
كما استقرت أسعار المنتجين عند نمو سنوي بلغ 3.9%.
وفي الوقت نفسه، أبقى بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة الرئيسية على القروض دون تغيير، عند 3.00% لأجل عام واحد و3.50% لأجل خمس سنوات، بما توافق مع توقعات الأسواق.
وبصورة عامة، لم تعد الصين تدفع النمو العالمي بقوة كما في السابق، لكنها أيضًا لم تعد تمثل عاملًا يضغط عليه، بل تؤدي حاليًا دورًا أكثر استقرارًا.
البنك الاحتياطي الأسترالي يتمسك بالحذر رغم لهجته المتشددة
أبقى البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي دون تغيير عند 4.35% خلال اجتماعه الأخير، وهو القرار الذي جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.
ورغم تثبيت الفائدة، حافظ البنك على لهجة تميل إلى التشدد، مؤكدًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا للغاية، وأن المزيد من رفع أسعار الفائدة يظل خيارًا مطروحًا إذا استمرت ضغوط الأسعار.
وأشار صناع السياسة إلى استمرار المخاطر الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، مؤكدين التزامهم بمنع ترسخ التضخم في الاقتصاد.
في المقابل، بدت ميشيل بولوك، محافظة البنك، أكثر توازنًا خلال المؤتمر الصحفي، إذ أوضحت أن البيانات الاقتصادية جاءت إلى حد كبير وفق التوقعات، وأن مجلس الإدارة لم ير ضرورة لرفع الفائدة في الاجتماع الأخير.
وأضافت أن الاقتصاد الأسترالي لا يتجه نحو الركود، كما أن سوق العمل لا يزال يتمتع بدرجة جيدة من القوة.
وبوجه عام، عكست رسالة البنك قدرًا من الصبر الحذر، إذ لا يزال التضخم يمثل مصدر القلق الرئيسي، إلا أن المسؤولين أصبحوا أكثر اطمئنانًا إلى التقدم المحرز، ويفضلون منح تأثير الزيادات السابقة في أسعار الفائدة مزيدًا من الوقت للظهور.
وأكد محضر الاجتماع الأخير هذا التوجه، إذ شدد أعضاء المجلس على ضرورة الإبقاء على السياسة النقدية مقيدة حتى يصبح التضخم في مسار واضح نحو العودة إلى المستوى المستهدف.
واتفق أعضاء المجلس على أن تثبيت أسعار الفائدة يحقق التوازن الأفضل بين كبح التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل، مع التأكيد على أن رفعًا إضافيًا للفائدة يظل واردًا إذا استمرت الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع.
كما أشاروا إلى أن الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط، وضعف الإنتاجية تمثل أبرز المخاطر الصعودية للتضخم.
وفي الوقت نفسه، أقر المجلس بأن تشديد الأوضاع المالية بدأ يحقق النتائج المرجوة تدريجيًا، إذ تشير البيانات الأخيرة إلى تباطؤ الاقتصاد بصورة تتماشى مع التوقعات، كما شهد سوق الإسكان تباطؤًا أكبر من المتوقع.
وبذلك، يؤكد محضر الاجتماع أن البنك الاحتياطي الأسترالي لا يزال مرتاحًا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، لكنه سيظل مستعدًا للتحرك إذا لم يتراجع التضخم وفق المسار المأمول.
أخبار متعلقة :