شكرا لقرائتكم خبر عن النحاس والذكاء الاصطناعي: رهانات المستثمرين تتقدم على الطلب الحقيقي والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تقف عملة البيتكوين عند مفترق طرق بعد موجة هبوط حادة أعادت الأصل الرقمي إلى واحدة من أهم مناطق الدعم في الدورة الحالية للسوق، وذلك في ظل متابعة التطورات بالشرق الأوسط وترقب سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
كان البيتكوين قد تراجع في الخامس من يونيو إلى مستوى 59,100 دولار، وهو مستوى شكّل تاريخياً نقطة توقف للهبوطات الكبرى أو بوابة لانخفاضات أعمق بكثير.
اجتماع الفيدرالي
تشير التوقعات إلى أن تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من العام أكثر ترجيحاً، كما أن المؤسسة تتوقع الآن قيام لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين إضافيتين خلال العام، استجابة لصدمة الطاقة وتسارع سوق العمل الأميركي.
وقبل صدور تقرير الوظائف، كان المتعاملون قد بدأوا بالفعل في تعزيز توقعاتهم بشأن رفع الفائدة، في ظل تهديد أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب مع إيران بزيادة الضغوط التضخمية.
وأظهرت بيانات أسبوعية صادرة عن الجهات التنظيمية الأميركية أن المستثمرين خفضوا مراكزهم الشرائية على اليورو إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في الرابع من يونيو، بينما زادوا رهاناتهم السلبية على الين الياباني، والتي تجاوزت قيمتها الآن عشرة مليارات دولار وفق بيانات “إل إس إي جي”.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية اجتماعها الأسبوع المقبل، وهو الأول برئاسة كيفن وورش، وتشير الأسواق حالياً إلى احتمال يقارب 50% لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، وهو ما قد يحد من أي اندفاع مفرط نحو شراء الدولار، بحسب محللين.
وقال استراتيجيون في “باركليز” إن العوامل المقبلة، مثل تأثيرات تراجع شهية المخاطرة، واحتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، قد تفرض حدوداً على صعود الدولار في المدى القريب.
تطورات الشرق الأوسط
وفي تطور جديد في الشرق الأوسط، أعلنت إسرائيل أنها شنت ضربات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران يوم الاثنين، رغم تقارير تحدثت عن مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن شن هجمات إضافية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 5%، ما أضاف مزيداً من القلق للمستثمرين الذين كانوا بالفعل يواجهون موجة بيع حادة في أسهم التكنولوجيا المرتفعة التقييم.
وفي وقت كتابة التقرير، كانت بيتكوين قد تعافت إلى 61,966 دولاراً. إلا أن هذا الارتداد لم يحسم السؤال الأكبر الذي يواجه السوق حالياً: هل تشكل بيتكوين قاعاً رئيسياً جديداً، أم أن ما يحدث مجرد توقف مؤقت قبل موجة هبوط أخرى؟
ويظل المتوسط المتحرك الأسي لـ200 أسبوع واحداً من أكثر المؤشرات طويلة الأجل التي يراقبها متداولو بيتكوين عن كثب. وأشار المحلل مايكل فان دي بوب إلى أن بيتكوين سجلت قيعانها قرب هذا المستوى خلال معظم الدورات الهابطة السابقة، باستثناء عام 2022 الذي يُعد الحالة الأبرز الخارجة عن هذا النمط.
وبحسب المحلل المعروف باسم “دان كريبتو تريدز” ، فإن التراجع الحالي يعد من أعمق التحركات المماثلة في تاريخ بيتكوين، ما يجعل قراءة الوضع الحالي أكثر صعوبة. فالمستوى الحالي مهم بما يكفي لجذب المشترين، لكن قوة موجة البيع تعني أن التعافي السريع ليس مضموناً.
وأضاف المتداول تفصيلاً فنياً مهماً، موضحاً أنه في الحالات السابقة التي فقدت فيها بيتكوين مستويات دعم رئيسية، كانت الأسعار تتسارع نحو مزيد من الهبوط ولا تعود إلى تلك المستويات لفترة طويلة.
لكن هذه المرة تبدو بيتكوين محافظة، ولو بشكل مؤقت، على التداول قرب قاعها السابق، ما يفتح المجال لتشكل هيكل سعري مختلف. وإذا استمر المشترون في الدفاع عن هذه المنطقة، فقد تبدأ بيتكوين في تكوين نطاق تداول واسع يتراوح تقريباً بين 60 ألفاً و80 ألف دولار.
ورغم أن مثل هذا النطاق لن يؤكد انعكاساً صعودياً فورياً، فإنه سيشير إلى أن البائعين يواجهون صعوبة في دفع السوق نحو انهيار أعمق.
